مهدى مهريزى و على صدرايى خويى
39
ميراث حديث شيعه
[ متن رساله ] 206 - / 59 / وقال صلى الله عليه وسلم : ظنّ المؤمن يخطئ ويصيب . « 1 » ظنُّ النفسِ يخطئ كلّ وقتٍ ؛ لأنّه شكٌّ وهْمُها ، وظنُّ القلبِ يقينٌ ؛ لأنّه فراسةُ روح ؛ لذلك قال تعالى : « أنا عند ظنّ عبدي بي » . « 2 » 207 - وقال صلى الله عليه وسلم : عوِّدوا قلوبكم الترقّب والتفكّر والبكاء . « 3 » الترقّب : طلبه المراقبة ؛ والتفكّر : طلب الفكر ؛ والبكاء من نظر الحقّ . أمر أصحاب القلوب بالمراقبة في مقام المشاهدة ، والتفكّر في جولان العقل في الآلاء ؛ ليستقيموا في حقيقة الذكر وصفاء المشاهدة . 208 - وقال صلى الله عليه وسلم : عليكم بالوجوه الحسان والحدقة السُّود ؛ فإنّ اللَّه يستحيي أنْ يعذّب وجهاً مليحاً بالنار . « 4 » إنّ اللَّه تعالى إذا خصَّ عبداً بالحُسن والملاحة والجمال ختم على وجهه بخاتم نورِ وجهه تعالى ، ويتجلّى منه لخلقه ، ويجعله صفوة بين عباده وشمعاً في بلاده ، يستضيء بنوره كلّ طالب ، ويفرح بوجهه كلّ عالم ربّاني . 209 - وقال صلى الله عليه وسلم : ألبسوا الصوف وشمّروا ، وكلوا في أنصاف البطون ، تدخلوا في ملكوت
--> ( 1 ) . كنز العمال ، ج 11 ، ص 464 ، ح 32180 ، وفيه : « إنّما أنا بشر مثلكم ، وإنّ الظنَّ يخطئ ويصيب » . ( 2 ) . جامع الأخبار ، ص 186 ؛ أعلام الدين ، ص 256 ؛ عدة الداعي ، ص 132 . ( 3 ) . تنبيه الخواطر ( مجموعهء ورام ) ، ص 251 ، وفيه : « عوِّدوا أعينكم البكاء ، وقلوبَكم التفكّر » ؛ كنز العمال ، ج 3 ، ص 106 ، وفيه : « عوّدوا قلوبكم الترقّب ، وأكثروا التفكّر والاعتبار » . ( 4 ) . الأمالي ، ج 1 ، ص 319 ؛ زهر الربيع ، ص 159 ، وفيه : « عليكم بالوجوه الملاح والحدق . . . » .